“الخارجية الإيطالية” لـ “الانقلاب”: لن نسمح لأحد بأن يدوس على كرامة مواطنينا

1

قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي باولو جينتيلوني، إن بلاده لن تسمح لأحد بأن “يدوس كرامة إيطاليا”، مشيرا إلى استعداد روما لاتخاذ تدابير بحق مصر “إذا لم تلمس تحولاً ملموساً” في التحقيقات حول واقعة مقتل الباحث جوليو ريجيني.
جاء ذلك في إحاطة لجينتيلوني، أمام مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء، نقلها التلفزيون الرسمي، حول مهمة الوفد القضائي والأمني المصري الذي سيصل إلى روما بغد غد الخميس لإطلاع الجانب الإيطالي على التحقيقات بشأن ريجيني، الذي عثر عليه مقتولا بالقاهرة في فبراير الماضي.
وأوضح وزير الخارجية الإيطالي: “أؤكد هنا أمام البرلمان بأنه وبدون أدنى شك، إذا لم نلمس تحولاً ملموساً وحاسماً، فالحكومة الإيطالية مستعدة لرد الفعل واتخاذ تدابير مناسبة ومتناسبة (دون تحديدها) وسيتم إبلاغ البرلمان عنها في حينه”.
وأضاف أن “واجبنا في مثل هذه الحالة يتطلب منا الدفاع الى النهاية عن ذكرى جوليو ريجيني، ولن نسلم أنفسنا إلى النسيان بشأن هذه القضية ولن نسمح لأحد بأن يدوس على كرامة بلادنا”.

وتعقد يومي 7 و 8 أبريل الجاري، في روما الاجتماعات المقررة بين القضاة والمحققين المصريين والإيطاليين، لعرض ما تم التوصل إليه من عناصر في التحقيقات التي قامت بها سلطات الانقلاب حيث “سيمثل الجانب المصري، قاضيان وثلاثة من ضباط الشرطة، بينما سيحضر من الجانب الإيطالي قضاة من النيابة العامة في روما، ومحققون من إدارة العمليات المركزية للشرطة ومن إدارة العمليات الخاصة للشرطة العسكرية” وفق بيان سابق من الشرطة الإيطالية.
وشدد الوزير على أن “الوفد الأمني والقضائي الانقلابى سيعقد اجتماعات يومي الخميس والجمعة مع الجانب الإيطالي، وبعد ذلك سيكون واضحا ما إذا كان حزم رد الفعل الحكومي والقضائي لإيطاليا بأسرها سيسهم في تعاون مصري كامل مما يعني الحصول على وثائق مفقودة، والتأكد من هوية الفاعلين، وقبول فكرة مشاركة أكثر نشاطا من المحققين الإيطاليين في التحقيقات”.
وأردف: “لقد كان الملف الذي أرسل الشهر الماضي من مصر مفتقراً لتفاصيل اتصالات الهاتف المحمول لريجيني وأشرطة الفيديو المتعلقة بمحطة مترو الأنفاق التي يعتقد أن واقعة الاختطاف قد حدثت فيها”.
وفي الوقت الذي لم يحدد فيه الوزير ماهية التدابير التي سيتم اتخاذها، أوضحت صحيفة لاريبوبليكا (خاصة) استناداً إلى مصادر رسمية إيطالية، أن التدابير العقابية التي أعدتها روما تتضمن إدارج مصر ضمن لائحة الدول غير الآمنة لسياحها، فضلاً عن استدعاء السفير الإيطالي في القاهرة، ماوريتسيو ماساري، للتشاور.
ووفق السفارة الايطالية في القاهرة فإن الشاب جوليو ريجيني البالغ من العمر 28 عاماً، كان متواجداً في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء يوم الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني في حي الدقي حيث كان لديه موعد مع أحد المصريين.
في المقابل، قال أحمد أبوزيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، إن تصريحات وزير الخارجية الإيطالي، “تزيد من تعقيد الموقف”.
وأضاف في بيان أن “مصر تمتنع عن التعقيب على هذه التصريحات”

وعثر على جثة ريجيني، على طريق سريع غرب القاهرة، وبه علامات “تعذيب وحشي”، حسب السلطات الإيطالية، وقالت جماعات حقوقية وتقارير صحفية غربية إن آثار التعذيب على جثة الشاب، الذي كتب مقالات تنتقد حكومة الانقلاب، تشير إلى أن أمن الانقلاب “قتله”.
وأدت هذه الحادثة إلى توتر العلاقات المصرية الإيطالية بشكل كبير، بينما أصدر البرلمان الأوروبي قرارا شديد اللهجة أدان ما وصفه بـ”تعذيب جوليو ريجيني واغتياله في ظروف غامضة”، معتبرا أن “حادث مقتله ليس الوحيد إذ يأتي في سياق ظاهرة متكررة تشمل حوادث تعذيب واعتقال وقتل في مصر منذ الانقلاب العسكرى.
والخميس الماضي، إدعت سلطات الانقلاب فى ببيان قالت فيه إنها عثرت على حقيبة بها متعلقات ريجيني بحوزة شقيقة زعيم “عصابة إجرامية” قتل أفرادها الأربعة في تبادل لإطلاق النار مع قوات أمن الانقلاب.
والأسبوع الماضي، هدد وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني، سلطات الانقلاب بـ”عواقب”، لم يكشف ماهيتها، إذا لم تتعاون في التحقيقات الهادفة إلى كشف المتورطين الحقيقيين في قتل ريجيني.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في الذكرى التاسعة للثورة.. مواقع التواصل تغرد «ثورة الغضب 25»

في الخامس والعشرين من يناير كل عام، يحيي المصريون ذكرى ثورتهم الخالدة التي أطاحت برأس ...