في ذكرى مجزرة الساجدين.. الرصاص على رؤوس المصلين

07_07_16_11_30_5

3 سنوات مرت، ولكنها لم تمر على سكان شارع صلاح سالم، وتحديدا سكان عمارات العبور من جهة الحرس الجمهوري، الذين لن يُمحي من ذاكرتهم واحدة من أقذر ما ارتكبه عسكر السيسي من مجازر بحق مواطنيه، كما لن يُمحي من ذاكرة المعتقلين والمصلين من أمام بوابة الحرس الجمهوري أن الضرب بالرصاص الحي وكافة أنواع الأسلحة الأقل كان مع صوت الإمام “سمع الله لمن حمده”، ومن وراء ظهورهم مباشرة، مروا من هناك مرتين بعد المجزرة وقبل الفض، ووقف الطرفان متأهبين، القوات العسكرية الخائنة بنظرات ذليلة ووجوه كالحة في مقابل المتظاهرين السلميين، يتمنون أن لو سمح لهم ليقفوا مجددا بوجه البيادة الغارقة في بركة دماء الجباه الساجدة والأبدان المتوضئة.
تقديرات المذبحة
112 شهيدا بينهم 8 شهيدات و4 أطفال، إضافة إلى ألف مصاب هم حصيلة مجزرة الحرس الجمهوري، التي نفذها عسكر السيسي وقواته الخاصة وقناصوه، ضد المعتصمين العزل خلال أدائهم صلاة فجر يوم 8 يوليو 2013، قدرها د. حسن البرنس، نائب محافظ الإسكندرية في ظل حكم الرئيس د. محمد مرسي، والمعتقل حاليا بسجن العقرب، بعد المجزرة بأسبوع، عبر حسابه على الفيس بوك.
في حين أن التقديرات ظلت تتصاعد من 76 حالة مبدئيا إلى 103 حالات في 13 يوليو، ثم تستقر عند الرقم الذي ذكره “البرنس”، وعلاوة على الشهداء والمصابين فقد وصل عدد المعتقلين إلى 652 معتقلا، تم تعذيب 25 منهم في قسم شرطة شبرا بأبشع أنواع التعذيب، خرج معظمهم بعد المذبحة بفترات تتراوح بين أسبوع وأسبوعين.
ماذا حدث؟
محيط نادي “الحرس الجمهوري” بالقاهرة، تظلله وحشة ويخيم عليه أرواح الشهداء تنتظر قصاصا يقدره الله، من قوات الجيش والشرطة؛ قُتل غالبيتهم برصاص أُصيبوا به من الخلف.
آلاف المتظاهرين المناصرين للشرعية، يزحفون من ميدان رابعة العدوية إلى مبنى دار الحرس الجمهوري، فالمسافة شارع الطيران، 15 دقيقة أو أكثر قليلا، يطالبون بالإفراج عن الرئيس الذي تواترت أنباء للثوار عن احتجازه داخل “النادي”، أكدها مقتل 8 شهداء– فقط حاولوا العبور للطرف الثاني من صلاح سالم أمام الجهاز المركزي للمحاسبات– أحدهم حاول وضع صورة للرئيس مرسي على السلك الشائك.
فوجئ المصلون في الركعة الثانية من فجر اليوم العاشر لاعتصامهم برابعة، والثالث من وقفتهم أمام “النادي” في 8 يوليو، بالرصاص الحي المباشر، يبتر ويفتت الأطراف ويفجر الرؤوس ويشق البطون والأكتاف.
شهود عيان قالوا إن الفرقة 51 مظلات هى التي قتلت المصلين المعتصمين، ومارسوا عنفا غير مسبوق مع من تبقى.
وقال شهود آخرون إنهم فوجئوا بوابل من الرصاص الحى وقنابل الغاز تنهمر عليهم من الحرس الجمهورى، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين، منهم أطفال.
الأطباء والصحة
وأكد الأطباء أن أغلب الإصابات جاءت من الظهر، ما يؤكد أن المصابين جميعًا كانوا فى حالة استرخاء تام وقت أداء الصلاة.
وأوضح الأطباء أن أغلب الإصابات التى وصلت للمستشفى جاءت برصاصات آلية من بندقية (7.62 * 39 من مائة)، إضافة إلى طلقات رصاص مغطاة باللون الأخضر، وهى الرصاصات التى يستخدمها الجيش المصرى فقط، بجانب رصاصات خرطوش، وتم التحفظ على الفوارغ بعد استخراجها من أجساد المصابين.
وأكد د. يحيى موسى- المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة، فى اتصال هاتفى بالتلفزيون المصرى، كشاهد عيان على أحداث الحرس الجمهورى- أنه شاهد اليوم مجزرة مكتملة الأركان من رجال الشرطة والجيش ضد المتظاهرين السلميين المعتصمين وهم يصلون، وأن قوات الأمن هى التى بدأت العدوان ثم تم قطع البث عنه!.
وقال، ردا على سؤال المذيعة له بصفته شاهد عيان كان موجودًا مع رجال الإسعاف: “أشهد شهادة لله وللتاريخ أننى شاهدت مجزرة مكتملة الأركان من رجال الشرطة والجيش ضد المتظاهرين السلميين وهم يصلون، ويشهد معى المئات من رجال الإسعاف الموجودين هناك، وعشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين الموجودين وقتها”، وعندها تم قطع الاتصال معه مباشرة من التلفزيون!.”
استشهدوا ساجدين
من جانبه، قال إمام المصلين أمام مقر الحرس الجمهورى: إنه فى “أثناء اعتداله من ركوع الركعة الثانية فى صلاة الفجر بدأ الهجوم على المصلين”، وفى شهادته على الأحداث الدامية على منصة اعتصام القوى الوطنية لدعم الشرعية بميدان رابعة العدوية، قال “إنه لم يستطع أن يكمل الدعاء عقب الاعتدال من ركوع الركعة الثانية، وشاهد بعدها الشهداء والمصابين بأعداد غفيرة فى الساحة، وكان بعض الشهداء ساجدًا لحظة استشهاده”.
شهداء الأزهر
ومن أبرز شهود العيان، أحمد البقري نائب رئيس اتحاد طلاب جامعات مصر، وهو ابن جامعة الأزهر، حيث أكد أنه قبيل الفجر حلقت طائرات، ولكنه لم يكن يدور بخلده مهاجمة الجيش للمعتصمين، إلا أنه قال: “بعد لحظات قليلة، حلقت طائرات الجيش فوق نادي الحرس الجمهوري واعتلى المنصة الدكتور طه وهدان، ونادى على ضابط الجيش وحرمة الدماء فى الإسلام خاصة في رمضان، وبعدها حدث ما لم نكن نتوقعه، وهو إطلاق غاز سام لأول مرة لا يستطيع أحد أن يتنفس، فأغلب الشباب والنساء حصل لهم إغماءات وتشنجات كثيرة ثم كان إطلاق نار حي من الأمن”.
وتابع قائلًا: “كنت في هذه اللحظة على يمين دار الحرس، وحينما اشتدت قنابل الغاز تحركت إلى أمام دار الحرس الجمهوري وكنا لا نرى بعضنا من شدة الدخان وحالات الاختناق، وبدأ سقوط الشباب بعديد من الإصابات كان بجواري أحد أصدقائي، أقسم أننا لن نتحرك من هذا المكان، إما أن نكون منتصرين أو شهداء، فقال لي نرجع قليلا، قلت له: كلا فالله معنا، إذ بلحظات قليلة وأصبت بطلقة خرطوش في عيني اليمنى حتى فقدت الوعي، وحينما فتحت عيني لم أر بها”.
واستكمل “في الطريق إلى المستشفى الميداني أنواع إصابات لا يتحملها أحد؛ رصاص حي فى البطن أو الصدر أو في أماكن قاتلة، ثم وصلت إلى المستشفى الميداني في أول رابعة ونقلوني إلى المستشفى الرئيسي فى رابعة”، مؤكدًا أن المشهد كان صادمًا له، “فهناك أستاذة من طب الأزهر, والحالات كانت كثيرة جدًا وخطيرة أيضًا، وكان المستشفى غير جاهز لمثل هذه الحالات”.

 

– مذبحة الساجدين

– شاهد قبل الحذف مذبحة الساجدين الحرس الجمهوري القصة كاملة

– بداية مجزرة الحرس الجمهوري اثناء صلاة الفجر

– مذبحة الساجدين | فيلم وثائقى يعرض لأول مرة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيسي يُطعم المصريين الخبز المصاب بـ”الإرجوت” السام لإرضاء الروس!

رصد تقرير استقصائي لموقع “أريج” كيف يُطعم السيسي المصريين الخبز المصاب بفطر قمح “الإرجوت” لإرضاء ...