قصور “انتصار” أولى من شبكة الأمطار.. الانقلاب: لن نهدر 300 مليار على صرف المياه!

سخر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات نادر سعد، المتحدث باسم مجلس وزراء السيسي، بقوله: “هل ننفق 300 مليار لإنشاء شبكات تصريف أمطار للقاهرة الكبرى فقط لا تستمر إلا يومين ونعطل المرور؟”.

واعتبر النشطاء أن المتحدث “بجح” يستكثر على المصريين أن يعيشوا كباقي الشعوب بطرق لا تنهار أو تتعرض للشلل، وشبكات صرف للأمطار التي تعتبر مصدرا نظيفا لمياه الشرب بدلا من إنشاء محطات تحلية مياه الصرف الصحي (المياه الرمادية)، والتي تكلفت مليارات الدولارات، أو على الأقل الاستفادة من مياه الأمطار في مشاريع الزراعة وتوسيع الرقعة الخضراء.

المتحدث باسم وزراء السيسي طالب المصريين بالصبر يومين على موجة السيول، وعدم الخروج يوم الجمعة تفاديًا لوقوعهم في أسر مياه المطر، ما يكشف فشله هو والسيسي و”شلة الحرامية” في علاج مشكلة تصريف مياه المطر، والتي أصبحت فضيحة عالمية بعدما غرق مطار القاهرة بالأمس.

تعليقات النشطاء

وقالت إيمان: “أتصور أن هناك حلولا خارج الصندوق لمواجهة أزمة الأمطار الموسمية.. ليس ضروريا شق كل شوارع المدن لعمل شبكة تصريف، بعد دراسة ميول الشوارع والمناطق التي تتراكم فيها المياه، يمكن تثبيت مواسير بغاطس في مناطق بعينها ومنها إلى حوض تخزين رئيسي يمكن معالجة المياه فيه واستخدامها”.

وأضاف أحمد سعودي: “لا طبعا ازاي مانستحمل الشتاء وكده كده هتعدي وكام واحد هيموت وخلاص مش قصة يعني.. ده الموت علينا حق.. يعني ينفع مدام انتصار تيجي تطلب تعديل بسيط لقصر من قصورها بـ٢٥ مليون جنيه ونقولها الميزانية متسمحش عشان بنعمل شبكة تصريف؟ ميصحش طبعا.. خلى بالك التعديل بـ٢٥ مليون جنيه مش القصر”.

وأضاف الإعلامي عبد الله الماحي: “إيه العجايب دي يا عسكر مصر؟.. البلد بتغرق في شبر ميه؟ معقول؟ مش كان أولى تصلحوا شبكة الطرق، وتعملوا شبكات تصريف عشان #الأمطار، وشبكة صرف صحي محترمة! بدل ما بتضحكوا عالناس بـ#العلمين والعاصمة الإدارية وتهدروا فلوس بالهبل من فلوس الشعب عالفيلات والقصور؟”.

وكتب وجيه توكل: “تكلفة إنشاء شبكة تصريف مياه الأمطار مليارات، لكن الخسائر المنظورة وغير المنظورة المتكررة سنويًا تتجاوز تلك المليارات بمليارات”.

الأحياء الراقية كشفتهم

وجرت العادة أن تكون الكارثة في المناطق الشعبية، إلا أن المفاجأة التي كشفت الضعف الذي تعانيه البنية التحتية رغم مليارات الجنيهات التي تنفق في دولة العسكر على ما تزعمه من تحسين شبكة الطرق وبناء المدن الجديدة، هي غرق مطار القاهرة المنعوت بالدولي، وغرق أكبر شارع في مصر “صلاح سالم” من عدة أماكن، أبرزها نفق العروبة، فضلا عن غرق مدينة القاهرة الجديدة التي تعد من أكبر المدن داخل محافظة القاهرة، وتقدر مساحتها بـ70 ألف فدان، ويصل عدد سكانها إلى 500 ألف مواطن من الأغنياء في مصر، ويتردد عليها أكثر من مليون مواطن يوميا، وتعتبر من مدن الجيل الثالث التي تم إنشاؤها بقرار رئاسي عام 2000.

ولأن ذاكرة المصريين أضعف من ذاكرة السمك، كان الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية بحكومة الانقلاب، رئيس الحكومة الحالي، قد قال في 2017: إن مصر تحتاج إلى 160 مليار جنيه لإصلاح شبكة المياه والصرف الصحي بقرى مصر، وتُعد تصريحاته مبالغًا فيها كإحدى ميزانيات دول إفريقية صغيرة.

الطريف إلى حد البكاء، أن تصريحات مدبولي آنذاك كانت خلال افتتاح محور “روض الفرج-الضبعة، وقاطعه سفيه الانقلاب عبد الفتاح السيسي قائلا إنه: تم إنفاق مليار جنيه بتكليف إلى الجيش المصرى بتنفيذها، بزعم مواجهة السيول التى حدثت فى الإسكندرية والبحيرة.

مشاكل مستمرة

ومنذ إنشاء شبكة الصرف الصحي الحديثة في مصر، في عام 1914، على يد الإنجليز، حيث أنشأها مهندس إنجليزي يُدعى تشارلز جيمس كاركيت، بتكلفة تكاد تُقارب تكلفة إنشاء سد أسوان.

إلا أن القاهرة وحدها يعاني نحو 40% من سكانها من الصرف الصحي وطفح المجاري، وفق دراسة أجراها المركز القومي للبحوث عام 2008، حيث اختلاط مياه الصرف مع مياه الشرب.

ومن ثم بدأت القاهرة فى انهيار تام منذ الانقلاب العسكرى، وما شهدته محافظات مصر من الإسكندرية مرورا بمحافظة البحيرة وحتى الشهر قبل الماضى بالبحر الأحمر، وتحديدا فى مدينة رأس غارب، وصولا إلى غرق مدينة نصر وشوارعها الرئيسية مكرم عبيد ومصطفى النحاس، فضلا عن انسداد الطريق الدائري والأنفاق المؤدية للتجمع “الغاز والتسعين”.

ومثّلت القاهرة الجديدة، وعلى وجه الخصوص التجمع الخامس، فضيحة كبرى لنظام السيسي على اعتبار أنها المنطقة التي يوليها نظام الانقلاب اهتمامه الأكبر، ورغم ذلك شهدت فيضانات من المياه خلال الأمطار، وتعالت أصوات سكانها من ضعف البنية التحتية وعدم وجود أي صيانة لها.

المهندس عادل الكاشف، رئيس جمعية الطرق، قال إن غرق منطقة التجمع الخامس بسبب الأمطار، يرجع لعدم الإشراف الجيد من قبل جهاز القاهرة الجديدة، لافتا إلى أن نظام السيسي ينفق المليارات على الإنشاءات والمباني وإقامة المدن الجديدة، لكنه يهمل في الصيانة والإشراف عليها، متسائلا: “أين شبكة تصريف مياه الأمطار”؟.

وشهدت مناطق كثيرة في محافظة القاهرة والمحافظات المختلفة سقوط أمطار غزيرة منذ يومين، وغرقت الأدوار الأرضية في غالب البنايات والعمارات وتتمثل المشكلة الرئيسية في عدم تسليك بالوعات الصرف بالشوارع، كما أن مضخات المياه توقفت بشكل كامل.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيسي يُطعم المصريين الخبز المصاب بـ”الإرجوت” السام لإرضاء الروس!

رصد تقرير استقصائي لموقع “أريج” كيف يُطعم السيسي المصريين الخبز المصاب بفطر قمح “الإرجوت” لإرضاء ...