اللعب في اقتصاد مصر.. للتخويف من ثورة غضب أم نهاية حكم السيسي؟

كثيرا ما حذر أحرار مصر من خطورةتحكم السيسي ودائرته الجهنمية في اقتصاد مصر، سواء بالسيطرة المباشرة أو ببيع شركات القطاع العام أو برامج الطروحات الحكومية، وبالتوسع في بيزنس العسكر الذي بات يسيطر على 60% من اقتصاد مصر، وهو ما يتيح للسيسي ودائرته الضيقة التأثير القوي والحاسم في حياة المصريين في حال إسقاطهم، الذي بات مؤكدا خلال الأيام القليلة القادمة.

وفي إطار الرعب الاقتصادي المعبر عن انهيار حكم السيسي وخشية المستثمرين،
هبطت السندات الحكومية المقومة بالدولار، الاثنين، على خلفية المظاهرات الأخيرة ضد عبد الفتاح السيسي.

ونزلت السندات إصدار 2049 بواقع 3.1 سنت إلى 106.1 سنت في الدولار، وهو أقل مستوى في شهر.

كذلك هبط إصدار 2040 بواقع 1.9 سنت إلى 96.7 سنت في الدولار، بحسب بيانات منصة “رفينيتيف” لتداول العملات الأجنبية ونقل البيانات المالية.

وفي العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، حل الضعف بالجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، ليجرى تسعير العقود لأجل عام عند 18.36 جنيه للدولار، بينما يبلغ سعر الصرف الفوري 16.26 جنيه، وفق ما أوردته “رويترز”.

وبجانب هبوط السندات، انهارت بورصة مصر، وواصلت تراجعها في بداية تعاملات اليوم الاثنين، ووفق سماسرة في السوق، فقد واصلت البورصة أدائها الهبوطي في مستهل التعاملات وسط اتجاه بيعي من المستثمرين الأجانب، وأداء هبوطي للأسهم القيادية، وخسائر وصلت إلى 3.3 مليار جنيه في رأس المال السوقي.

واتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب للبيع بصافي 25.4 مليون جنيه، فيما اتجه المصريون والعرب للشراء بصافي 19.44 مليون جنيه و5.95 ملايين جنيه على الترتيب.

وأوقفت إدارة البورصة التعامل على 22 سهما بمستهل تعاملات اليوم، ثاني جلسات الأسبوع الحالي، لهبوطها بأكثر من 5 في المائة. وجاء على رأس تلك الأسهم “أرابيا إنفستمنتس هولدنغ” بهبوط 26 في المائة، تلاه سهم “راكتا” المتراجع بـ9 في المائة، ثم “مطاحن ومخابز الإسكندرية” بتراجع 8.9 في المائة، ثم “القاهرة للزيوت والصابون” بـ 8.8 في المائة، و”المجموعة المصرية العقارية” بـ8.7 في المائة .

وجاء التراجع في مؤشرات اليوم الاثنين، بعد أن تم التداول على 39.7 مليون سهم، بقيمة إجمالية 109.75 مليون جنيه، عبر تنفيذ 2.9 ألف عملية بيع وشراء، وارتفعت 10 أسهم، فيما تراجع 56 سهمًا، واستقر 39 سهما دون تغير، ليصل رأس المال السوقي للبورصة المصرية عند مستوى 698.99 مليار جنيه، محققًا خسائر سوقية قدرها 3.3 مليار جنيه خلال نصف ساعة من التداولات.

وأشار موقع البورصة على الإنترنت، إلى أن مؤشر EGX 30 تابع خسائره، ليتراجع اليوم بنسبة 0.24 في المائة، بعد هبوطه بنسبة 5.30 في المائة أمس الأحد. وهذا المؤشر يقيس أداء الثلاثين شركة الأكثر نشاطاً في السوق المصرية.

وتراجع مؤشر EGX 70 الذي يقيس أداء أكثر 70 شركة نشاطاً في السوق، بنسبة 0.88 في المائة، كما تراجع مؤشر EGX 100 الذي يقيس أداء أكثر 100 شركة نشاطاً في السوق، بنسبة 0.66 في المائة. ووفق بيانات بورصة مصر، تراجعت أسهم 68 شركة اليوم الإثنين، فيما ارتفعت أسهم 30 شركة، وبقيت أسهم 45 شركة على ثبات.

وشهدت مؤشرات البورصة جلسة تداول دامية أمس الأحد، أولى جلسات الأسبوع، مدفوعة بحالة هلع شديدة بين المستثمرين ومبيعات ضخمة للمستثمرين المصريين والعرب عقب اندلاع مظاهرات ساخطة، تطالب برحيل السيسي. وتهاوى المؤشر الرئيسي للبورصة ليغلق على انخفاض بنسبة 5.32 في المائة.

وأظهرت شاشات التداول تراجع في قيمة الأسهم بنحو 36 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 702.3 مليار جنيه خلال تعاملات الأحد، مقابل 738 مليار خلال الجلسة الاخيرة من الأسبوع الماضي.

كانت المرة السابقة التي أوقف فيها البورصة التداولات لنصف ساعة يوم 25 نوفمبر 2012، عندما هبطت أكثر من 5 في المائة وسط اضطرابات سياسية حادة، تبعها إيقاف التداول على خلفية فرض ضريبة الأرباح الرأسمالية في 2014.

واندلعت مظاهرات في ميدان التحرير ووسط القاهرة ومدن مصرية أخرى، مساء الجمعة، وسط انتشار الفساد وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمصريين.

ويواجه “السيسي” أول وأكبر تظاهرات في عهده تطالبه بالرحيل منذ العام 2014، عقب انقلاب عسكري، زج بالآلاف من معارضيه خلف القضبان منتصف العام 2013.

والأسبوع الماضي، أقر “السيسي” ببناء قصور واستراحات رئاسية بمليارات الجنيهات، مؤكدا إصراره على المضي قدما في ذلك، رغم الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد.

ويرى خبراء أن المخاوف الاقتصادية المتصاعدة في مصر تؤكد انهيار نظام السيسي المؤكد ، بينما يرى آخرون أن كثيرا من شركاء السيسي الاقتصاديين يسحبون استثماراتهم لعرقلة الأداء الاقتصادي لإخافة المصريين من التغيير.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في الذكرى التاسعة للثورة.. مواقع التواصل تغرد «ثورة الغضب 25»

في الخامس والعشرين من يناير كل عام، يحيي المصريون ذكرى ثورتهم الخالدة التي أطاحت برأس ...