في يومها العالمي.. السيسي لبّس الصحافة كلابشات عبد الناصر

قراءة تقارير وسائل الإعلام الغربية عن القمع الذي أصبح يمس عشرات الصحفيين الشجعان، أصبح أمرا معتادا في زمن الانقلاب العسكري بعدما جعل السفيه عبد الفتاح السيسي من هذه المهنة جريمة تستحق العقاب، المفارقة ان العقاب لم يقتصر على رافضي الانقلاب ومؤيدي الشرعية، بل تخطاهم إلى مؤيدي 30 يونيو، وتم حجب أكثر من 25 موقع إخباري على مواقع التواصل بينها مواقع ليبرالية وأخرى مؤيدة للعسكر، وبالرغم من ذلك تفاخر السفيه السيسي ليقول “نحن في عصر الحريات”!
وبالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي الصحافة، أصدرت “مراسلون بلا حدود” في وقت سابق قائمة مظلمة تضم “نبذة عن سيرة 35 من رؤساء الدول والسياسيين والزعماء الدينيين والمليشيات والمنظمات الإجرامية التي تفرض رقابة جاثمة على الصحفيين أو تزج بهم في السجون تصل إلى القتل”.
وضمت قائمة المنظمة رئيس النظام السوري بشار الأسد وقائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي والمرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، والرئيس الصيني تشي جان بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسالفا كير رئيس جنوب السودان، والحوثيين في اليمن وتنظيم “داعش”، وآخرين.
كلابشات عبد الناصر
من جانبه قال موقع “ميدل إيست مونيتور” في تقرير أنه في وقت سابق من هذا العام، شن السيسي حرباً ضد الصحافة، وتم اعتقال العديد من الصحفيين بتهم نشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام، مثل محمود السقا وعمرو بدر، لكن الحقيقة أن هؤلاء الصحفيون تعرضوا للاعتقال بسبب موقفهم من التنازل عن الجزيرتين المصريتين تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية.
واستطرد الموقع البريطاني أنه للمرة الأولى على الإطلاق، حاكمت الدولة رئيس نقابة الصحفيين المصريين يحي قلاش وقضت عليه هو واثنين آخرين من أعضاء مجلس النقابة بالسجن عامين لإيواء بدر والسقا في نقابة الصحفيين، وكان هذا الحكم نقطة في بحر إعلان الحرب على الصحفيين المصريين لعدم انقيادهم وراء خط الانقلاب.
وتتمثل عقيدة العسكر في ذلك الوقت في شن هجوم عنيف على الأصوات المعارضة، فالانقلاب يخنق المعارضة من أجل غسل دماغ الجمهور، وفي الكتابة عن عدم وجود حرية الإعلام في مصر، يمكن العثور على مزيد من القيود المفروضة على الحرية، وقواعد اللعبة التي يمارسها الانقلاب الآن تمتد إلى الخمسينات عندما كان يعمل عبد الناصر وضباط الجيش على فرض الرقابة الداخلية ضد جميع الصحف، ولكن العالم قد تغير جذريا في السنوات السبعين الماضية، ومع ذلك السفيه السيسي يتمسك بأساليب القمع القديمة.
30 مليون صحفي!
وذكر الموقع البريطاني أنه مع الفيسبوك يمكن تنفجر مصر في وقت قليل جدا، فبعدما كان عدد المصريين على موقع فيسبوك أربعة ملايين في عام 2010 أصبح الآن أكثر من 30 مليون مستخدم في عام 2015، أي ما يقرب من ثلث السكان، وهنا وجد الانقلاب أنه من الضروري بناء ما أصبح يعرف باسم “اللجان الإلكترونية”، لدعم الانقلاب على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي الأسابيع التي شهدت الانخفاض الأخير في قيمة الجنيه المصري، في إطار سياسات فرضها صندوق النقد الدولي، أثبتت هذه العصابات – اللجان الإلكترونية- فعاليتها لحشد التأييد للصفقة الخطرة.
وقالت منظمة “مراسلون بلا حدود” أنّ السفيه المصري عبد الفتاح السيسي يُعدّ من هواة الاعتقالات الجماعية والاحتجاز التعسفي، فمنذ استيلائه على السلطة عام 2014 في أعقاب الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في 3 يوليو 2013، لا يتوانى نظامه عن اضطهاد كل من يشتبَه في ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين، سواء من قريب أو من بعيد.
وحشية السيسي
وعلى الرغم من رفض نقابة الصحفيين لقانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، اعتمد السفيه السيسي القانون ضاربا بكل الانتقادات التي وجهتها نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة عرض الحائط.
ويعتبر الهدف النهائي من القانون الذي اعتمده السيسي ضمان فرض السيطرة وبسط الهيمنة على وسائل الإعلام المصرية، لا سيما وأن القانون يمنح السيسي الحق في تعيين رئيس وغالبية أعضاء مجلس إدارة المجلس الأعلى للإعلام.
يقول موقع “أوبن ديموكراسي” الأمريكي في أحد تقاريره أن كل شخص في مصر له تجربة معقدة مع عنف الدولة خاصة الصحفيين والأكاديميين والعاملين في المنظمات غير الحكومية.
وأوضح الموقع أن الباحث الإيطالي “جوليو ريجيني” قتل عقابا على البحث عن الحقيقة والعدالة، خاصة في ظل السياق الأوسع من الوحشية الاستبدادية التي يتبناها نظام السيسي في البلاد، مثل القتل خارج نطاق القضاء، وتعذيب المعتقلين وانتهاكات الحرية الأكاديمية، حيث أن مصر اليوم تحت حكم أبشع دكتاتور في ذاكرة تاريخها، كما أن مصر الآن ثالث أكبر سجان للصحفيين في العالم.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيسي يُطعم المصريين الخبز المصاب بـ”الإرجوت” السام لإرضاء الروس!

رصد تقرير استقصائي لموقع “أريج” كيف يُطعم السيسي المصريين الخبز المصاب بفطر قمح “الإرجوت” لإرضاء ...