زيارة العقرب.. لا عزاء لمرأة ولا مسن ولا رضيع

مهانة في التفتيش وتضييق وتعنت ومعاملة غاية فى السوء هو حال أسر المعتقلين بمقبرة العقرب أثناء زيارة لا تتعدى أصابع اليد من الدقائق بعد انتظار لساعات طوال تتكدس خلالها مشاهد الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

هذا ما وثقته نيفين سعد زوجة الباحث والكاتب الصحفي محمود مصطفى سعد المعتقل داخل سجن العقرب سيئ الذكر من خلال صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك.

وذكرت أنها لم تكن تنتوي أن تكتب مرة أخرى عما يلاقونه من معاناة أثناء الزيارة فلم تعد الكلمات كافية لتعبر عن حجم ما يرتكب مع أسر المعتقلين من جرائم وانتهاكات، فضلاً عن ذويهم داخل مقار الاحتجاز غير الآدمية والتى تفتقر لأدنى معايير سلامة وحياة الانسان.

وتابعت أن دافعها للكتابة والخروج من الصمت هو ما حدث بالأمس أثناء الزيارة من تعنت بالغ مع أهالى المعتقلين “فلم يكتفوا من تفتيش الزيارة على الباب الداخلى ولكن تفتيش مهين أقل ما يوصف به على البوابة الأولى للدخول وخروج كل محتويات الزيارة من خضروات وفاكهة وأدوية حتى الملابس؛ مما زاد في ساعات الانتظار الطويلة طولاً ومشقة وقهر أكثر على الاشياء التي ترمي ويعبث بها بطريقة غير آدامية”.

وقالت: “دخلت من البوابة الأولى في تمام الساعة 11 صباحًا وأنا خارجة من بيتي من الساعة 6 صباحًا وبعدها دخلت للتسجيل فلم أستطع بالطبع أن ادخل في الزيارة الأولى وانتظرت دوري في الزيارة الثانية، ثم دخلنا للبوابة الثانية حيث الزيارة وتفتيش آخر وتعنت ومهانة غير مسبوقة من قبل الظباط وأمناء الشرطة في إفساد محتويات الزيارة التي لم يكتفوا بتفتيشها في الخارج”.

وأضافت “بعد كل هذه المعاناة دخلنا لنرى نظرات الترقب والقلق في عيون أحبابنا المعتقليين الذين يصلهم الأنباء عن مهانتنا في التفتيش والتضييق والتعنت والمعاملة السيئة بجانب معانتنا في الزيارة من انتظار تلك الساعات الطويلة، فلا عزاء لمرأه عجوز ولا رجل مسن ولا طفل رضيع، فيزيد عليهم ما يلاقونه هم من ظلم وقهر داخل السجون ومعاملة غير آدامية وتجريدات من قبل مصلحة السجون لكل متعلقاتهم.

واستنكر ما يقع من جرائم وانتهاكات بحق أسر المعتقلين والذى وصل الى حرمانهم من الحصول على حقهم فى دقائق معدودة تعيد لهم الحياة التي فقدوا الشعور بها منذ غاب عنهم الأحباب وراء أسوار الظلم.

فرغم مضى أكثر من عام ونصف من الحبس الاحتياطي دون قضية و دون محاكمة تواصل سلطات الانقلاب جريمة الاعتقال التعسفى بحق االباحث والكاتب الصحفى محمود مصطفى سعد لتمنعه من الاجتماع مع أولاده ومكتبته وأقلامه لا لجريمه سوى أنه صحفي …!!!

واختتمت بقولها “وعودت أنا إلى بيتي الذي لم يعد فيه حياة فقد غاب عنه الزوج والحبيب والصديق والأب فغابت معه الحياة …! وعدت الساعة 6 مساءاً وقد مضيت 12ساعة لكي أتمكن من رؤية زوجي لدقائق معدودة…فإلى متى هذا الظلم …إنما أشكو بثي وحزني إلا الله .. ولم أكتب هذا الكلام إلا عذرا إلى ربي ، فياربي أشكوا إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في الذكرى التاسعة للثورة.. مواقع التواصل تغرد «ثورة الغضب 25»

في الخامس والعشرين من يناير كل عام، يحيي المصريون ذكرى ثورتهم الخالدة التي أطاحت برأس ...