تأملات في الكون حول الظل (3) .. بقلم عبد الله أمين

1684936_maxظواهر طبيعية
من الظاهر الطبيعية للظل كسوف الشمس وذلك حين يقع القمر بينها وبين الأرض .. وكذلك خسوف القمر وذلك حين تقع الأرض بينه وبين الشمس.
وهي ظاهر رصدها أساطين العلماء .. وهما –الكسوف والخسوف- آيتان من آيات الله لا يقعان لموت أحد ولا لحياته كما يقول الحديث الشريف.
ومنها أن الله جعل النبات متنوعا في تأثره بالضوء والشعاع ، فمنه ما لا يعيش إلا في الظل وله فوائد كثيرة ، وذلك من بديع صنعة الله تعالى في الأضواء .. هذا نبات يعيش في الظل، وهذا نبات لا يعيش إلا في ضوء الشمس . قل سبحان الله الخلاق العظيم.
ثم إن الجلوس في الظل له متعة، فما من قائم في حر الهاجرة لساعات من يومه ثم يستظل بعد ذلك إلا وهو واجد ما يريح نفسه ويدفع عنه أذى تهجيره.
والذين يسافرون من بلادنا يزورون المناطق الحارة يدركون قيمة الظل ويهرعون إليه ، وصدق الله العظيم حيث قال : “وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا” .. وجعل التنعيم في الجنة ظلالا لا ينقطع “أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا” .. وجعل الظل حظ المتقين يوم القيامة “إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ
والظل خلق من خلق الله ، يسجد لجلال الله ، قال جل شأنه ” أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ” أي تميل الظلال ساجدة منقادة خاضعة حتى ولو كان أصحابها وزارعوها كافرين لا يسجدون ، وهو ما يؤيده قول الله تعالى ” وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ” أي وظلالهم تسجد.
وأخيرا .. كم في آية الظل من عظات وعبر تنشط لها وبها عقول ذوي النظر .
اللهم ارزقنا فوائد التأمل وطول النظر في الكون العريض ، المخلوق لله العظيم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا مَلجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلّا إِلَيهِ

خمسة توكل!قال الإمام القشيري:“لما صدَق منهم الالتجاء تداركهم بالشِّفاء، وأسقط عنهم البلاء، وكذلك الحقُّ يكوّر ...