في اليوم العالمي.. 10 كوارث جلبها الانقلاب على أطفال مصر

44

تحتفي دول العالم باليوم العالمي للطفل في يوم 20 نوفمبر من كل عام إلا في مصر، فبينما تقوم الأمم المتحدة بمكافحة حالات العنف ضد الأطفال وإهمالهم واستغلالهم في كثير من الأعمال الشاقة التي تفوق طاقتهم، يخضع أطفال المصريين منذ ولادتهم وربما قبلها بشهور للقمع والتنكيل، حتى إن الرضيع في مصر يولد وفي رقبته نصيبه من الديون التي ورط فيها الانقلاب أجيالهم القادمة.

ويأتي احتفال العالم بيوم الطفل وقد فضح تقرير نشره فريق الاعتقال التعسفي بالأمم المتحدة العسكر، وقال إن الاعتقال في مصر ممنهج وواسع الانتشار، مشيرًا إلى أن عدد الأطفال المعتقلين في مصر، منذ انقلاب 30 يونيو 2013 حتى نهاية مايو 2015 أكثر من 3200 طفل تحت سن 18 عامًا تعرضوا للتعذيب والضرب المبرح بداخل مراكز الاحتجاز المختلفة.

حسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، الصادرة في منتصف 2014، يُقدر إجمالي عدد الأطفال المصريين، حوالي 31,4 مليون طفل، ويمثل هذا العدد 36,1% من إجمالي السكان، ما يعني أكثر من ثلث المجتمع المصري، ويعتبر الأطفال الفئة الأضعف في مجتمعنا حاليًا، ما يجعل كل مشاكل وسياسات المجتمع تنعكس عليهم بطريقة مباشرة.

1- رضع تحت طائلة الديون
اعترف وزير المالية في حكومة الانقلاب عمرو الجارحي في تصريحات تليفزيونية، إن الدين الخارجي لمصر سيصل إلى 53.4 مليار دولار إذا حصل جنرالات الانقلاب على قرض صندوق النقد الدولي، والبالغ 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، ما يعني ان نصيب كل رضيع في مصر من ديون العسكر يقدر بـ586 دولارا.

وفي وقت سابق نفت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، وجود شروط مسبقة على مصر للحصول على موافقة صندوق النقد الدولي، إلا ان الشروك بدات تطفو على السطح وتبين انها تغرق الشعب المصري في الديون لعقود وأجيال قادمة.

وكانت حكومة الانقلاب قالت إنها تخوض المراحل النهائية من المفاوضات مع صندوق النقد للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات بواقع 4 مليارات سنويًا، وتستهدف حكومة الانقلاب تمويل عجزها وفشلها الاقتصادي بنحو 21 مليار دولار على ثلاث سنوات بما في ذلك قرض الصندوق.

2- الجيش يستولي على ألبان الأطفال
اعترف الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة في حكومة الانقلاب العسكري، إن القوات المسلحة سوف تطرح 30 مليون علبة حليب أطفال ووضعت عليهم لوجو القوات المسلحة ليتم بيعها بالصيدليات بـ30 جنيهًا للعلبة بعد أن كانت تباع بـ60 جنيهًا.

ونشبت أزمة -قال عنها متابعون إنها من صناعة الجيش- في ألبان الأطفال المدعمة التي أعلنت صحة الانقلاب عن توقف توفيرها بالصيدليات الحكومية والخاصة.

يأتي هذا بعد قطع قطع العديد من المواطنين، طريق الكورنيش قرب مقر الشركة المصرية للأدوية، الموزع الرئيسي للبن المدعم في مصر، بسبب قرار وزارة الصحة بحكومة الانقلاب بمنع توزيعه من خلال منفذ الشركة.

3- تجارة المخدرات مصير الأطفال في عهد السيسي
قالت منظمة “سيف تشلدرن” إن المهاجرين الأطفال من مصر البالغين من العمر 13 عاما قد أجبروا على العمل في الدعارة، والأنشطة الإجرامية والأعمال الشاقة ليدفعوا لمهربين عديمي الضمير أتوا بهم إلى أوربا، بحسب تقرير نشرته صحيفة “تليجراف” البريطانية.

وقالت المنظمة في تقرير لها بعنوان “عبيد صغار في الخفاء”: إن “تجار البشر يستخدمون أساليب معقدة ووحشية بشكل متزايد لإجبار الأطفال المهاجرين على العمل في الدعارة وإرهاقهم بديون تبلغ 50000 يورو (43000 دولار) نظير تهريبهم إلى أوربا.

تقول”رفايلا ميلانو” مديرة برنامج المنظمة بإيطاليا: من الصادم أن يتعرض العديد من الأطفال هذه الأيام لهذا النوع من العنف والتلاعب والإستغلال.. أصبح المهربون أكثر براعة في الطرق التي يستخدمونها في الإيقاع بالأطفال، خاصة من يمر منهم بظروف صعبة، ولا بد أن ينتهي ذلك”.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيطاليا سجلت زيادة كبيرة جداًا هذا العام في عدد الأطفال غير المصحوبين بذويهم والقادمين عبر البحر المتوسط من دول مثل نيجيريا ومصر، وبلغ عدد الأطفال القادمين دون عائلاتهم 10500 طفل في الفترة مابين يناير ويونيو لهذا العام، وهو ما يزيد عن ضعف العدد لنفس الفترة من العام الماضي.

4- الانتحار أحد وسائل الهروب من الانقلاب
منذ 2015، بلغت نسب الانتحار بين الأطفال في مصر خلال 48 حالة انتحار، وفقًا لتقرير المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، وكانت نسبة الإناث من الحالات تمثل 46%، بينما وصلت نسبة الذكور وهى الأعلى إلى 54 %، كما تنوعت حالات الانتحار بين الفئات العمرية المختلفة للأطفال، وكانت الفئة العمرية الأعلى للأطفال المنتحرين هى الأطفال في الفئة العمرية بين 16 إلى 18 سنة، بواقع 26 حالة.

وبلغ عدد الأطفال المنتحرين نتيجة أزمات ومشاكل نفسية إلى 16 حالة، وهى النسبة الأعلى من الأطفال المنتحرين، نتيجة معاناتهم من أمراض نفسية أو مرورهم بأزمات نفسية بسبب رسوبهم في الامتحانات، أو توترهم نفسيًا نتيجة قرب موعد امتحاناتهم، وأساليب التنشئة الخاطئة القائمة على تعقيدات العملية التعليمية بضرورة اجتياز الاختبارات بغض النظر عن قدرة تلك الامتحانات على قياس استيعاب الطلاب وتنمية مهاراتهم العقلية والحياتية.

فيما وصل عدد الأطفال المنتحرين نتيجة أسباب أسرية واقتصادية إلى 17 حالة، فعدم توفير متطلبات الأطفال المادية قد يؤدى بهم إلى الانتحار، وبحسب دراسات (اليونيسيف) فإنه ما يقرب من 20% أطفال مصر يعيشون في فقر، كما أنه من المرجح أن يصبح الأطفال الذين يكبرون وهم فقراء أباء لأطفال فقراء.

ووفقًا لما أكده التقرير، فإن عدد الأطفال المنتحرين في الريف أكثر من الحضر والمدينة، وبلغت النسبة في الريف 75%، بينما في الحضر كانت النسبة 25%، وذلك لما يعانيه الريف من تدنى في مستوى الخدمات وارتفاع مستوى الفقر في المدن الريفية عنها في المدن الحضرية.

5- الاستغلال الجنسي للأطفال في عهد السيسي
في 25 يوليو 2015، كشف الدكتور نائل الشافعي -الاستشاري بهيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية- عن تعرض عدد من الأطفال المصريين لما أسماه “دعارة استغلال جنسي” بإيطاليا.

وقال الشافعي في تدوينة: “اشتعال تجارة الاستغلال الجنسي لآلاف الأطفال الذكور المصريين المهاجرين لإيطاليا”، وأضاف: “85 محضر استغلال جنسي ودعارة يوميًا في إيطاليا لأطفال، معظم الأطفال يأتون من برج مغيزل (كفر الشيخ)، أعمارهم تبدأ من 8 سنوات. أهاليهم سعداء بالخمسين يورو التي يرسلها كل طفل شهريًا من إيطاليا”.

وتابع: “إيطاليا تطلب من مصر تسليم ثلاث زعماء لعصابات تهريب الأطفال الذكور إلى صقلية، ومصر ترفض تسليم المطلوبين الثلاثة”، بحسب سي إن إن، وتساءل: “ماذا تفعل السفارة والقنصلية المصرية في روما؟ ماذا تفعل الدولة في برج مغيزل؟”.

وكانت قناة “سي إن إن” الأمريكية قد أعدت تقريرًا مصورًا عما يحدث للأطفال المصريين، وكشفت الكثير من الحقائق حول كيفية وصول الأطفال لإيطاليا وعملهم في “التسول” و”المخدرات” عند وصولهم لإيطاليا وانتهاءً بالدعارة.

6- الطفولة على مذبح القضاء
شكل الانقلاب العسكري في مصر انعطافة في مجال الحقوق والحريات، فبالتزامن مع المحاكمات والاعتقالات وهي بالآلاف، تعددت أحكام الإعدام أو المؤبد الصادرة بحق المدنيين التي تتبارى في إصدارها المحاكم العسكرية والمدنية على السواء، ويخضع لها الأطفال والقصر في سوابق تاريخية لم تعرفها مصر في تاريخها من قبل.

في يوليو 2015 أكد تقرير فريق الاعتقال التعسفي بالأمم المتحدة أن الاعتقال ممنهج وواسع الانتشار في مصر، وأن عدد الأطفال المعتقلين في مصر منذ انقلاب 30 يونيو 2013 وحتى نهاية مايو 2015- بلغ أكثر من 3200 طفل تحت سن 18 عاما، وأنهم تعرضوا للتعذيب والضرب المبرح داخل مراكز الاحتجاز المختلفة.

ويتعرض الأطفال في مصر لانتهاكات منهجية بحقهم في عهد الانقلاب، لم تقتصر فقط على الاعتقال التعسفي أو الاحتجاز في أماكن غير مخصصة للأطفال والتعذيب داخل أماكن الاحتجاز، بل امتدت أيضاً لتشمل اعتداءات جنسية وحالات اختفاء قسري، وقتل خارج إطار القانون بإطلاق الرصاص الحي أثناء فض المظاهرات.

7- قتل أطفال رابعة
وقف الطفل ينتحب فوق جثمان أمه القتيلة، يستحلفها بالله أن تستيقظ، هو لا يدرك بسنوات عمره القصيرة وإدراكه المحدود أنها غادرت دنيانا، وأنه لن يستطيع أن يراها بعد الآن بعدما اغتالتها رصاصات الانقلاب في فض اعتصام رابعة.

ظل الطفل يكرر على أمه المسجّاة على الأرض غارقة في الدماء، نداء يطالبها فيه بأن تجيبه كما اعتاد دوما أن تفعل عندما يحدثها، “بالله عليكي يا ماما قومي”، يقول الطفل وفق مشاهد فيديو شهيرة أبكت الآلاف.

الأم المصرية الشابة كانت إحدى مئات الأنفس التي أزهقت في مجزرة مروعة لم تشهد مصر في تاريخها الحديث لها مثيلا، الطفل المنتحب كان واحدا من آلاف الأطفال الذين فقدوا أهلهم في تلك المجزرة، وغيرها من المجازر، انقلب الجيش، مستغلاً تظاهرات تم تجهيزها، على الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي.

6

8- 500 طفل في معتقلات الانقلاب
في إطار الحملة الهستيرية المسعورة التي تقودها داخلية الانقلاب ضد كل مؤيدي الشرعية والتي تجاوزت كل الخطوط الحمراء، أصبح الأطفال الصغار وطلاب المدارس هدفًا لهؤلاء الانقلابيين دون رحمة بصغر سنهم أو ضآلة أجسادهم طالما كانوا معارضين للانقلاب العسكري.

كان اعتقال مليشيات الانقلاب لـ60 طالبا من داخل مدرسة “الثورة” الإعدادية بقرية دلجا بمحافظة المنيا في أول أيام الدراسة في النصف الثاني من العام الدراسي -والذين تم إخلاء سبيلهم مؤخرًا- وكذلك اعتقالهم لثلاثة طلاب من قرية فيشا التابعة لمركز منوف في الثالث من مارس الحالي أثناء عودتهم من مسيرة سلمية بشبين الكوم هي أحدث جرائم الانقلابيين ضد الأطفال التي سبقتها سلسلة طويلة من الانتهاكات ضد الأطفال منذ بداية الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو وحتى الآن.

من جانبه أصدر مركز الشهاب لحقوق الإنسان بيانًا في فبراير الماضي أكد فيه أن عدد الأطفال المعتقلين في سجون الانقلاب يبلغ 500 طفل منهم 150 طفلا في الإسكندرية فقط، وأشار البيان إلى أن ظاهرة القبض على الأطفال الأقل من السن القانونية ظاهرة مستمرة بصورة يومية، وتابع التقرير أن في مصر أصبحنا نتحدث يوميا عن القبض على أطفال ما دون الثامنة عشر من عمرهم وبشكل عشوائي من الشوارع حتى أصبحت الأعداد في زيادة غريبة.

9- استغلال الأطفال صناعة انقلابية
في مصر الانقلاب، يمكنك أن تخطئ وسيتحمل الإخوان الخطأ، في مصر يتاجر السيسي وداعموه وأنصاره بالأطفال ويستغلونهم ليل نهار، على أغلفة المجلات وفي الحملات الانتخابية الداعمة له، وفي أثناء محاكمات الإخوان يفاجئنا إعلاميو “عباس كامل” من عينة محمد الغيطي، بأن معتقلا بسجن العقرب شديد الحراسة يحتضن ابنته ويقبل ولديه لأول مرة منذ 3 سنوات، يمارس تجارة بالأطفال!.

نشرت مجلة “سمير”، الصادرة للأطفال عن دار الهلال صورة “السيسي” غلافا لها، عبارة عن صورة كرتونية للسيسي وهو يحتضن طفلا يبدو أنه يعالج من السرطان وعلى قدميه مصحف وكتب على الغلاف: “العلاج.. لكل طفل مصري”، بعدما التقاه “السيسي” مرتين.

واتضح أن “دار الهلال” تستغل قراء المجلة، حيث طلبت إدارة المؤسسة دعم “الجيش” لمجلة “سمير”، وقالت “السيسي بطل شعبي عند الأطفال ونفسهم يقعدوا معاه”.

كما استقبل “السيسي”، بمقر رئاسة الجمهورية الطفلة “حياة” المتبرعة لصندوق “تحيا مصر”، من مصروفها بـ500 جنيه، وقالت المصادر الصحفية إنه حرص على استقبال الطفلة بنفسه، والتقط صورة تذكارية مع الطفلة وأسرتها، وفي كلا اللقائين المرتبين، كانت عدسات المصورين والتلفزيون الرسمي حاضرة.

وفي أثناء حملة السيسي وصباحي2014؛ انتقد عدد من منظمات حقوق الإنسان ومنظمات رعاية الطفل؛ ما قامت به دار الراضى للأيتام بالعباسية من استغلال الأطفال اليتامى في الدعاية الانتخابية للسيسي.

أطفال البيادة
كما نشط أنصار قائد الانقلاب في وضع البيادات على رءوس بناتهم أثناء محاكمة الرئيس محمد مرسي، وطالبت والدتهم بإعدامه، وأصرت على أن يسلمن على مجندي الشرطة لأنها “تحب مصر”!

وبنفس المشهد، انتقدت صحيفة “دي فيلت” الألمانية الفوضى التي بات يروجها السيسي بصورة “أطفال البيادة” في تقرير بعنوان: “المشير السيسي الملك المُتّوَج علي عرش الفوضي”، وأرفقت الصحيفة في تقريرها صورة “أطفال البيادة”.

وقالت الصحيفة إن “السيسي في الرئاسة يكمل الحلقة المفقودة من دائرة الرؤساء العسكريين والتي لم يقطعها سوي وصول مرسي للسلطة، ليستكمل الدائرة التي نأمل ألا تكون دائرة شيطانية تدور في فلكها مصر” في إشارة لاستغلال الأطفال بحمل رمز العسكريين مجددا.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في الذكرى التاسعة للثورة.. مواقع التواصل تغرد «ثورة الغضب 25»

في الخامس والعشرين من يناير كل عام، يحيي المصريون ذكرى ثورتهم الخالدة التي أطاحت برأس ...